فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 442

لقد شرع الله العبادات تزكية للنفس, وطهارة للقلب, وجعل النظافة والطهور أساس العبادة ومنهاجًا لها.

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا بوجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} [1]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"الطهور شطر الإيمان" [2]

ولهذا يشترط لصحة سائر العبادات الطهارة, فيجب على العبد كي يقف بين يدي ربه يناجيه, أن يكون طاهر الثوب, والبدن, والمكان, طاهر النفس, سامي الروح, نظيف القلب, صافي الروح, والطهارة في الإسلام تمثل الجانب الروحي والتربوي والتعليمي للمرء المؤمن.

فلقد جعل الله الإيمان نفسه طهارة, فإن الإيمان بالله نزاهة عن الذنوب, وعن عبادة الأصنام؛ ولهذا خاطب الله مريم: {إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} [3]

وحكم سبحانه على المشركين بأنهم نجس, وحكم بإبعادهم عن مقدسات المسلمين, وكذا ينبغي إبعاد الأصنام عن الكعبة, فإنها نجس: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود} [4]

: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [5]

هدف الإسلام من ذلك أن يعوّد المسلم أن يكون طاهرا نظيفا في كل وقت وحال.

ويريد الإسلام بذلك طهارة المجتمع المسلم, وإقامة حياته على القيم التي جاء بها من عند الله سبحانه.

(1) -- سورة المائدة آية (6) .

(2) - أخرجه مسلم في صحيحه,, كتاب الطهارة , باب فضل الوضوء, رقم (223) ج 1ص 203.

(3) - سورة آل عمران آية42.

(4) - سورة البقرة آية 17.125.

(5) - - سورة التوبة آية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت