فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 442

فالإسلام يشترط في أبنائه أن يكونوا طاهرين في كل حال وأوان: يتطهر للصلاة, يتطهر بالقيام, ويتطهر بالزكاة, ويتطهر بالوضوء, والاغتسال, ويتطهر بعدم ارتكاب الفواحش والآثام, ويتطهر بالتوبة, والاستغفار.

فالإسلام كله دين يدعو إلى الطهارة والنظافة, وليس أدل على ذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم:"الطهور شطر الإيمان" [1]

أيها المسلمون:

إن الإسلام دين الطهارة والنظافة؛ إذ الإسلام أول مبدأ عرفته الإنسانية منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان, يأمر بالطهارة والنظافة, فأول آيات الوحي نزولًا تنادي بالعلم, وثاني آيات الوحي نزولًا تنادي بالطهارة الباطنة, والنظافة الحسية, نظافة البدن, نظافة المسكن, نظافة المجتمع, نظافة البيئة. قال تعالى: {يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر} [2] والأمر بالطهارة والنظافة في الإسلام ليس قاصرًا على الوضوء والغسل, وإنما يأمر الإسلام بطهارة البدن, وطهارة الثوب, وطهارة ونظافة الطعام والشراب, ونظافة مصادر المياه: الترع والآبار والأنهار, و نظافة المساكن والطرقات, و نظافة الهواء.

وكل ذلك يعني نظافة البيئة المحيطة بالإنسان؛ لأنه ما فائدة أن يعيش المسلم في مجتمع تحيط به القازورات من كل جانب.

لقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم:بالسواك, وقص الأظافر, ونتف الإبط, وإكرام الشعر, والغسل والنظافة المتكررة؛ حتى يكون شخص المرء المسلم دومًا نظيفًا طاهرًا في كل وقت وحال, وجعل الطهارة والنظافة ركن ركين لتحقيق الإيمان الحق؛ فقال - صلى الله عليه وسلم:"الطهور شطر الإيمان" [3] في حين أنه لا يكتفي بالوضوء كوسيلة للنظافة بل أحصى الفقهاء أن للغسل سبعة أسباب واجبة, وستة عشر مستحبة.

ولقد جاءت التعاليم المحمدية, تحث المسلم على نظافة البيئة, وصحتها؛ لمنع التلوث, وانتشار العدوى والأمراض بين الأفراد, ومن ذلك أمره - صلى الله عليه وسلم - بتغطية أواني الطعام والشراب, وعدم تعرضها للأتربة, والذباب, والميكروبات, والحشرات والهوام ونحوها ففي وصايا كثيرة:

(1) - سبق تخريجه.

(2) -سورة المدثر الآيات 1: 4.

(3) - سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت