فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 442

فمعنى أنك تصلي وتصوم وتحج وتعامل الناس معاملة سيئة, معناه: عدم التوفيق وعدم القبول.

يظهر أثر ذلك لابد في أعمالك ومعاملاتك, فتكون دائم الصلة بالله تعالى, لين القلب, سهل الجانب حتى إذا ما فاجأك الموت ختم لك بخاتمة السعادة, ونطق لسانك بالشهادة, وكتبت عند الموت من الآمنين, من أهل البشرى, فكن في الدنيا مقيدا بالماضين, فلك فيهم عبرة وذكرى, وإنما يعتبر أولي الأبصار, والذكرى لا تنفع إلا الأخيار, فإن هذه الأموات إنما هي قدر المنايا, إن الموت يختطف من حين لحين هذا وذاك, على غير موعد, وعلى غير إنذار, وهكذا كل الباقين, كما صار الماضون يصير الباقون. فتوبوا وأكثروا التوب والمتاب, واستغفروا ربكم إنه سبحانه كان غفارا, يغفر للمستغفرين إذا صدقوا مع الله.

روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا اعترف بذنبه تاب الله عليه" [1]

وفي حديث الترمذي:"أن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" [2] أي: ما لم يصل روحه حلقومه, ساعتها يكون عاين الملائكة, وانقطعت معرفته بالناس.

نسأل الله لي ولكم الهداية, والتوفيق, والقبول, وحسن الخاتمة, وللمسلمين جميعًا.

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الشهادات, باب تعديل النساء بعضهن بعضا, رقم (2518) ج 2 ص942, وأخرجه مسلم في صحيحه, كتاب التوبة, باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف, رقم (2770) ج4 ص2129.

(2) - أخرجه الترمذي في سننه, كتاب الدعوات, باب 99 في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده, رقم (3537) ج5 ص547, و قال الشيخ الألباني: حسن, وأخرجه الإمام أحمد في مسنده, (مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) , رقم (6160) ج2 ص132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت