فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 442

وقيل لآخر: انطق بلا إله إلا الله فقال: لا أعرف وذكر بعض الخطايا التي كان يقع فيها في الدنيا وهي روايات كثيرة.

وفي هذا يروي الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة, ثم يختم عمله بعمل أهل النار, وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار, ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة". [1] "

وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن العبد ليعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة, ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار, الأعمال بالخواتيم" [2]

قال العلماء: إنما سوء الخاتمة تكون لمن كان حاله في الدنيا مصر على المعاصي في الباطن, وله إقدام على الكبائر مخادعة لله عز وجل, يؤذي الناس والجيران, وما شابه ذلك؛ لأن أهم شيء عمل القلب المؤمن الحق من أحب لغيره ما يحب لنفسه, فمن كان حاله على غير ذلك فليس بمؤمن.

فيا عباد الله:-

نحن على مشارف الموت, وهذه مشكلة الحياة, وفتنة الموت فأعدوا وأعدوا: اتقوا الله حق تقاته, ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.

لا تحقروا شيئا من الدنيا, لا تناموا عن نهايتكم, لا تفرطوا في حق أنفسكم, فإن الله اختار لكم طريق الهدى والهداية فلا تضلوا.

فإن التشريع المنيع: من صلاة, وصيام, وزكاة, ونوافل, وسنن كل ذلك كي يستقم الأمان في قلبك, حتى لا تزلزل ساعة الموت, وكل الأعمال والمعاملات توصل إلى بعضها: الصلاة والصيام والحج لابد أن يظهر أثرها في القلب, وفي المعاملة.

(1) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب القدر, باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته, رقم (2651) ج 4 ص 2042.

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب القدر, باب العمل بالخواتيم, رقم (6233) ج6 ص 2436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت