فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 442

هذا البيت هو البيت العتيق, البيت المعظم والحرام بمكة الطاهرة, شرافته أن الله سبحانه هو الذي اختاره, وحدد معالمه, وأمر عباده أن يتقربوا إليه منه, أما سائر المساجد في بقاع الأرض, فإنها باختيار العباد يقيمونها حيث شاءوا, أما المسجد الحرام فتحديده من فعل الله سبحانه. وربط به عبادات ومناسك معظمة ومشرفة, فقال سبحانه: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} [1]

وقال سبحانه: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [2]

معاشر المسلمين:-

هذا ولقد جعل الله الحج إلى أول بيت وضعه الله لعبادته: البيت الحرام.

روي عن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ فقال: البيت الحرام , قلت: ثم أي قال - صلى الله عليه وسلم: المسجد الأقصى , قلت: كم كان بينهما؟ قال - صلى الله عليه وسلم: أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصله فإن الفضل فيه" [3] "

وقرآن الله يقول: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} [4]

سميت ببكة لأنها تبك أعناق الجبابرة, لا يقصدها جبار بسوء إلا قصمه الله, ولقد بين الله في القرآن عاقبة أبرهة الحبشي وأمثاله وكيف دمرهم الله سبحانه.

هذا البيت موجود على الأرض قبل نزول آدم إلى الأرض, روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما أهبط الله آدم إلى الأرض, قال له: إني مهبط معك بيتا منزلا, يطاف حوله كما يطاف حول عرشي, ويصلى عنده كما يصلى عند عرشي, فلما كان زمن"

(1) - سورة البقرة آية (158) .

(2) - سورة آل عمران الآيتان: (96) , (97) .

(3) - أخرجه البخاري, - كتاب الأنبياء, - باب {يزفون} / الصافات 94 / النسلان في المشي, رقم (3186) ج3 ص 1231.

(4) - سورة آل عمران آية (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت