فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 442

ومنها قوله تعالى: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب} [1]

ومنها قوله تعالى: {المتقين * الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} [2]

ومنها قوله تعالى: {والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} [3]

وقد بينت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك أتم بيان, فهي المبينة لما في القرآن والموضحة والشارحة والمفسرة للكتاب, في حديث جبريل لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثلاث درجات: درجة الإسلام, ودرجة الإيمان, ودرجة الإحسان. هذا هو الدين كله.

فمن فعل أركان الإسلام صار مسلمًا حقًا, مع أن من أقر بالشهادتين فقط صار مسلمًا حكمًا, فمن أقر بالشهادتين دخل الإسلام, فإذا فعل بما فيها صار مسلمًا حق الإسلام, ولابد أن يظهر أثرها في سلوكه, فيسلم الناس من أذاه, فإن فعل ذلك صار محققًا لمعنى المسلم الحقيقي الذي عرفه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [4]

لكن ليس معنى هذا أن الإسلام يقف عند هذا الحد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - سئل أي الإسلام خير؟ فقال: أن تطعم الطعام, وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" [5] "

وخرج الحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: إن للإسلام ضوء ومنارا كمنار الطريق بين ذلك فقال: أن تعبد الله ولا تشرك به, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتصوم رمضان, وتأمر بالمعروف, وتنهى عن المنكر, وتسليمك على بني آدم إذا لقيتهم, وتسليمك على أهل بيتك إذا دخلت عليهم, فمن انتقص منهن شيئا فهو متهم من الإسلام بتركه, ومن تركهن فقد نبذ الإسلام وراء ظهره" [6] ."

(1) -سورة البقرة آية 177.

(2) - سورة البقرة الآيات 2, 3.

(3) - سورة البقرة الآية 4.

(4) - سبق تخريجه.

(5) - أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الإيمان , باب إطعام الطعام من الإٌسلام رقم (12) ج 1ص 12 , أخرج مسلم بعضه في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل رقم (39) ج 1 ص 65.

(6) - جامع العلوم والحكم ج 1 ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت