فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 442

قال تعالى: {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا" [2] .

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة فقال - صلى الله عليه وسلم:"أطعم الطعام وافش السلام و أطب الكلام ,وصلي بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام" [3]

وقرآن الله يقول: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ... [4] }

فانظر كيف كان القول الطيب خيرا وأفضل من الصدقة التي يتبعها كلام خبيث. فعن سهل بن سعد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة" [5]

قال الإمام البخاري معلقًا: يضمن. يعني يحفظه ويؤد حقه. (ما بين لحييه) لسانه ولحييه مثنى لحي وهو العظم في جانب الفم. (ما بين رجليه) يعنى فرجه. [6]

وروى الإمام مالك في موطئه أن عيسى - عليه السلام - كان يوصي أتباعه ويقول لهم:"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم, فإن القلب القاسي بعيد من الله, ولكن لا"

(1) - سورة الحج آية (23) .

(2) - أخرجه مسلم , كتاب العلم , باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة , رقم (2674) ج4 ص2060.

(3) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد , كتاب الأطعمة , باب إطعام الطعام , رقم (7867) ج 5 ص 8 , وأخرجه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب , كتاب الأدب وغير ه, الترغيب في الحياء وما جاء في فضله والترهيب من الفحش والبذاء , رقم (2691) ج 3 ص 16.

(4) - سورة البقرة آية 263

(5) - أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الرقاق , باب حفظ اللسان , رقم (6109) ج 5 ص 2376.

(6) - صحيح البخاري ج 5 ص 2376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت