إذا كان لا يستوي الظلمات والنور, فكذا الأعمى والبصير لا يستويان, وإذا كان القرآن يقول: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} [1] فمعناه أن الله يحاسب على ما هو أصغر من الذرة والقطمير ولا يظلم ربك أحدا.
قال تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم} [2]
رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يمشي متكئًا على بنيه, فقال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي. فقال: إن الله غني عن تعذيب هذا لنفسه مره أن يركب. [3]
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم السائب, أو أم المسيب فقال: مالك يا أم السائب, أو يا أم المسيب تزفزفين؟ قالت: الحمى لا بارك الله فيها, فقال: لا تسبي الحمى, فإنها تذهب خطايا بني آدم, كما يذهب الكير خبث الحديد" [4] "
وقال شقيق البلخي, وحاتم الأصم: من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد حلاوة الطاعة أبدا. [5]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي! فيقولون: نعم فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده! فيقولون: نعم, فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع, فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد [6] . وعن عبد الله بن مسعود وأبي"
(1) - سورة الأنبياء آية 47
(2) - - سورة النساء آية 147
(3) - أخرجه النسائي في سننه , كتاب الأيمان والنذور, باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذرا فعجز عنه, رقم (3852) ج7 ص30, و قال الشيخ الألباني: صحيح , ,اخرجه أبو يعلي في مسنده , حديث: ثابت البناني عن أنس, رقم (3532) ج6 ص 238. و قال حسين سليم أسد: إسناده صحيح.
(4) - أخرجه مسلم , كتاب البر والصلة والآداب, 14 - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها, رقم (2575) ج4 ص1993.
(5) - شعب الإيمان ج 7 ص 219
(6) - أخرجه الترمذي في سننه, كتاب الجنائز, باب فضل المصيبة إذا احتسب, رقم (1021) ج3 ص34, وأخرجه الإمام أحمد في مسنده , (حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه) , رقم (19740) ج4 ص415.