فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 442

وحث الإسلام على نظافة مصادر المياه, وشدد على تلوث الترع والأنهار والآبار بإلقاء القازورات كالبول والبراز وفضلات الطعام. عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه" [1]

وخرج ابن ماجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبال في الماء الجاري. وقال - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد أي مصادر المياه, وموارد المياه وعلى قارعة الطريق وفي الظل" [2]

وحث الإسلام على نظافة الطرقات, والشوارع والمرافق العامة فأمر بإماطة الأذى عن طريق المسلمين, وجعل ذلك من شعب الإيمان, وأنه يزحزح صاحبه عن نار جهنم, ويدخله الجنة.

فعن أبي شيبة المهري قال: كان معاذ يمشي, ورجل معه فرفع حجرًا من الطريق فقال: ما هذا؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من رفع حجرا من الطريق كتبت له حسنة ومن كانت له حسنة دخل الجنة" [3]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وستون شعبة, أعلاها قول لا إله إلا الله, وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" [4] فما بالكم بإلقاء الأذى في الطريق؟ بوضع الزبالة في الطريق أيكون من الإيمان؟ أيكون ناقضة للإيمان؟ أو دالة على عدم الإيمان؟

لأن الذي يضع الأذى في طريق المسلمين يؤذي المسلمين, والمسلم من سلم الناس أذاه, ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

ليس النهي عن وضع القمامة والزبالة في طريق الناس فحسب, وإنما نهى أن تجمع الزبالة, والقمامة في بيوت المسلمين حتى لا يؤذيهم, ومعروف أن في تجمع الفضلات في البيت خطر جسيم في تسبب الأمراض والأوبئة.

قال - صلى الله عليه وسلم - في وصاياه النبوية الشاملة الجامعة:"إن الله طيب يحب الطيب , نظيف يحب النظافة , كريم يحب الكرم , جواد يحب الجود فنظفوا أفنانكم وساحاتكم ولا تشبهوا باليهود" [5]

(1) - سبق تخريجه

(2) - سبق تخريجه.

(3) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الزكاة باب عزل الأذى عن الطريق, رقم (4747) ,ج 3 ص 329, و رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.

(4) - أخرجه مسلم في الإيمان, باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها رقم (35) ج 1 ص 63.

(5) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت