يقول - صلى الله عليه وسلم:"أوكئوا قربكم واذكروا اسم الله" [1]
وقال - صلى الله عليه وسلم -"فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود" [2]
وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - العلة من تغطية السقاء وأواني الطعام, حتي إذا ما قصر إنسان بعد ذلك فلا يلومن إلا نفسه. فقال - صلى الله عليه وسلم:": أغلقوا الأبواب وأوكئوا السقاء وأكفئوا الإناء, وخمروا الإناء, وأطفئوا المصباح, فإن الشيطان لا يفتح غلقا, ولا يحل وكاء, ولا يكشف إناء, وان الفويسقة تضرم على الناس بيتهم" [3]
وقال أيضا فيما رواه عطاء عن جابر قال: قال - صلى الله عليه وسلم:"اطفئوا المصابيح إذا رقدتم, وغلقوا الأبواب, وأوكوا الأسقية وخمروا الطعام والشراب - وأحسبه قال - ولو بعود تعرضه عليه" [4]
ما أعظم هذا الهدي النبوي من رسول الإنسانية الأعظم - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى, إن هو إلا وحي يوحى, فهو يقرر أن الإسلام أول من أمر بالتعقيم, أول من حارب التلوث, أول من اكتشف وأشار إلى أثر الميكروب على الإنسان مما يجعلنا نقول إن إهمال النظافة, إنما يرجع إلى تخلف الناس, وبعدهم عن هدي الإسلام, وعدم التمسك بتعاليم الإسلام الراشدة, فلم يحدث أن اهتم دين في تاريخ الإنسانية أجمع, أو حتى نظام علمي بالبيئة الصحية المثالية, وجعلها جزء لا يتجزء من التعاليم الرئيسية كما في الإسلام.
فالإسلام أول مبدأ عقائدي عرفته الإنسانية, وأول نظام طبي يحارب التلوث في البيئة على جميع مستوياتها.
(1) - أخرجه الألباني في الجامع الصغير وزيادته ج 1 ص77 قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 764 في صحيح الجامع
(2) - سبق تخريجه.
(3) - أخرجه البخاري في الأدب المفرد, في الآداب العامة باب إطفاء المصابيح رقم (1221) ج 1ص 419, قال الشيخ الألباني: صحيح , و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الأدب , باب أوكوا الأسقية وأجيفوا الأبواب رق, م (13250) ج 8 ص 207.
(4) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الأشربة , باب تغطية الإناء رقم (5301) , ج 5 ص 2132 , مسند أحمد بن حنبل مسند المكثرين من الصحابة مسند أبي هريرة رضي الله عنه رقم (8737) ج 2 ص363.