وقال - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه, ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه, ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر, فليقل خيرا أو ليصمت" [1] وقد جعل - صلى الله عليه وسلم - صلة الأرحام من أفضل الفضائل وأحسن الخصال.
قال - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الفضائل أن تصل من قطعك, وتعطي من منعك, وتصفح عمن شتمك" [2]
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه- قال: لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبدرته فأخذت بيده وبدرني فأخذ بيدي, فقال: يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة تصل من قطعك, وتعطي من حرمك, وتعفو عمن ظلمك, ألا و من أراد أن يمد في عمره, ويبسط في رزقه, فليصل ذا رحمه" [3] "
فهذه هي الرحم وذلك حقها وتلك مكانتها فعلينا أن نتق الله فيها ونرعاها حق رعايتها لننال خيرها ونحظى بعظيم فضلها, وكما قال تعالى: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [4]
كيف تكون صلة الأرحام؟
صلة الرحم والإحسان إلى ذوي القربى إنما يكون بشتى أنواع التعامل الإنساني بموالاتهم, ومحبتهم, ومعاونتهم عند الحاجة, والعطف عليهم عند الكبر, والتواضع معهم, وتقديم النصيحة لهم في شتى مجالات الحياة, وإيثارهم في الإحسان والصدقة على من سواهم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أمة محمد والذي بعثي بالحق لا يقبل الله صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته, ويصرفها إلى غيرهم, والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة" [5] .
(1) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الأدب , باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه رقم (5787) ج 5 ص 2273, مشكاة المصابيح كتاب الأطعمة باب الضيافة , ج 2 ص 463.
(2) -- مسند أحمد بن حنبل مسند المكيين حديث معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه رقم (15656) ج3 ص 438,
(3) - أخرجه الحاكم في المستدرك, كتاب البر والصلة , وتعليق الذهبي قي التلخيص: سكت عنه الذهبي في التلخيص , ج 4 ص 178
(4) - سورة الحج آية 32.
(5) -ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الزكاة , باب الصدقة على الأقارب رقم (4652) , ج 3 ص 297, وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بالمتروك وبقية رجاله ثقات