قال القرطبي: الرحم التي يحسن إليها نوعان: عامة وخاصة.
العامة: رحم الدين, وتجب مودتها بالتناصح, والعدل, والإحسان, والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة.
والخاصة وهي: رحم القريب, وتزيد بالنفقة عليهم, وتفقد أحوالهم, وتتفاوت مراتب القرابات بحسب درجة القرب, كما في الحديث:"الأقرب فالأقرب" [1]
ومن أفضل مظاهر الإحسان بذي القربى صلتهم حتى مع القطيعة منهم.
أن يتصدق على ذوي الرحم, وإن أضمروا عداوته, قال - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح" [2] أي: المضمر العداوة في الباطن.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"ليس الواصل بالمكافئ, ولكن الواصل الذي قطعت رحمه وصلها" [3]
والصدقة على القرابة لها أجران: أجر الصدقة, وأجر صلة الرحم.
فيقول - صلى الله عليه وسلم:"الصدقة على المسكين صدقة, وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة, وصلة رحم" [4]
(1) - أخرجه أبو داود في سننه, باب في بر الوالدين قال الشيخ الألباني: حسن صحيح رقم (5139) ج 2 ص 757 , أخرجه الترمذي في سننه , كتاب البر والصلة باب بر الوالدين رقم (1897) ج4 ص 309
(2) - مسند أحمد بن حنبل , مسند باقي الأنصار ,حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه رقم (23577) ج 5 ص 416 ,تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح وهذا إسناد ضعيف. صحيح ابن خزيمة ,كتاب الزكاة , باب فضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح رقم (2386) ,ج 4 ص 78 , قال الأعظمي: إسناده صحيح
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الأدب باب ليس الواصل بالمكافئ رقم (5645) ج 5 ص 2233. , أخرجه الترمذي في سننه , كتاب البر والصلة , باب صلة الرحم , رقم (1908) ج 4 ص316.
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
(4) أخرجه الترمذي في سننه ,,كتاب الزكاة , باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة رقم (658) . ج 3 ص 46.و أخرجه النسائي في سننه, كتاب الزكاة , باب الصدقة على الأقارب, رقم (2582) ج 5 ص 92 , وقال الشيخ الألباني: صحيح , أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب الزكاة باب فضل الصدقة, رقم (1844) ج 1 ص590.