فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 442

هذا وهناك الكثير من الآباء الذين يهملون تربية أبنائهم في الصغر, فلم يراعوا أن لهم حقوقًا وواجبات, إنما تركوهم لحبائل الشياطين والفتن - وهؤلاء يكونوا أكثر الناس تعرضًا للخطر, لم يعلموا أن معنى الأبوة كما ذكرها الله: أن يلتزم الوالد بولده في الحياة, فيحسن نشأته؛ حتى يكون رجلا مكتمل البيان.

ومن ثم فإن الخلل يظهر في المجتمع, فيجد عقوقًا على الآباء, وضجرًا من الأبناء في الكبر, تسمع من يتعالى, ويتمرد على والديه, وتسمع ضجيج الآباء والأمهات. وما لهم عذر. فكما قال الشاعر:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب ... الرضاع وإن تفطمه ينفطم

جاء رجل إلى عمر - رضي الله عنه - يشكو عقوق ابنه.

فقال عمر للولد: أما تخاف الله في عقوق والدك.

فقال: أليس للولد حقا على والده.

قال: نعم أن يحسن اسمه ويختر أمه, ويعلمه القرآن.

فقال: والله ما أحسن اسمي, ولا اختار أمي, ولا علمني حرفًا واحدًا من كتاب الله. فقال للوالد: اذهب فقد عققته قبل أن يعقك.

فالوالد مأمور: بحسن التربية, وحسن التعهد, والحفظ والصيانة.

وأرى أن كثيرا من الأباء والأمهات اليوم مقصرون في حق أنفسهم, وفي حق أهليهم وذويهم وأولادهم.

فإن رجلًا يترك نساءه, يخرجن إلى الشوارع كالفاجرات العاهرات, لا خلق ولا حياء؛ حتى يراها ماجن, مريض غير, مكتمل الرجولة, والحياء, فيتغزل فيها ويمعن النظر, ما لهذه المأساة يزداد زواجًا, إن هذا الصمت الرهيب المخيف نهايته ضياع وبوار وخسران.

إن رجلا لا يغار على فتياته وزوجاته, لا يستحق أن يوصف بالرجولة, ولا يكون رجلًا, لابد أنه يشارك النساء في بعض أوصافهن.

وهذا ما يريده الغرب الفاجر, أن يدمِّرنا به, بضاعته الفاسدة ترويج للفتنة, بكل وسائلها في تلفيزيونات, ووسائل تعليم يدعي أنها مطورة, وهي مغرضة, ومجلات يجب أن تحرق وتداس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت