فاحذروا النداء, فإن عذاب الله قد يكون بالزلازل, والبراكين, وحجارة من السماء, وحوادث فيها الموت والعاهات, إن الله يغار على حرماته, فاحذروا بطش الله احذروا انتقام الله, فإن بطش الله شديد وعذابه قوي.
مروا النساء بالحجاب, وعلموا الفتيات كيف يكون العفاف, ربُّوهم وعلموهم فإن الله سائلكم, ولابدّ يومًا من السؤال, ويومها لا عذر, ولا متاب, فقدموا: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا" [1] "
ويوصي النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد الرجال - أبا ذر- ذات يوما قائلا: اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها, وخالق الناس بخلق حسن". [2] "
ومن هذا يؤخذ ويفهم أنه - صلى الله عليه وسلم - يدعو كل شباب الإسلام أن: يراقبوا الله في كل أحوالهم, وأن يعلموا أنهم خلقوا لطاعة الله, فمن توجيهاته الخاصة بالشباب قوله - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - - رضي الله عنه - وكان رديفًا خلفه: يا غلام إني أعلمك كلمات: يا غلام احفظ الله يحفظك, احفظ الله تجده تجاهك, وإذا استعنت فاستعن بالله, وإذا سألت فاسأل الله, واعلم أن الأمة لو اجتمعن على أن ينفعوك بشيء ما نفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك, وإن اجتمعوا على أن يضروك ما ضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. يا غلام: جفت الأقلام وطويت الصحف. [3]
أيها المسلمون: على هذه الأسس النبيلة تربى شباب الإسلام, وعاشوا حياتهم بكل فخر, وإعزاز مسطرة على جبين الدهر, تفخر بهم الدنيا إلي يومنا هذا.
لقد حدد الإسلام علاقتهم بالدنيا, فبيّن أن كل شيء يفعله في الدنيا, يكون عبادة إذا اقترن بالنية الصالحة:"إنما الأعمال بالنيات" [4]
(1) - سورة الكهف آية 110.
(2) - أخرجه الترمذي كتاب البر والصلة باب 55 ما جاء في معاشرة الناس رقم (1987) ج 4 ص 355 ,قال الشيخ الألباني: حسن, مسند أحمد بن حنبل ... رقم (21390) ج5 ص 153 ,تعليق شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن أبي شبيبة فقد روى له مسلم في المقدمة.
(3) - أخرجه أحمد في مسنده - مسند بني هاشم مسند عبد الله بن عباس رقم (2669) ج 1 ص 293, أخرجه الترمذي في سننه رقم (2516) ج4 - ص 667.
(4) - أخرجه البخاري في صحيحه, في عدة مواضع رقم (54, 2329, 3685, 4783, 6311, 6553)