فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 442

معه سبعون ألف يهودي, كلهم ذو سيف, فيقاتل الفتيان قتالا عظيمًا, ويقتل عيسى بن مريم المسيخ الدجال.

وتتقاتل المسلمون واليهود قتالا عظيمًا, حتى ينطق الحجر, والشجر ينادون بالمسلمين لقتال المشركين.

وفي هذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تقاتلون اليهود فلم يبق حجر ولا شجر مما خلقه الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء يقول: يا عبد الله يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله" [1] .

وأما نزول عيسى فإنه ينزل بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون حكمًا مقسطًا: يكسر الصليب ويضع الجزية, ويدعو الناس إلى الإسلام.

روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لينزلن فيكم ابن مريم حكما مقسطا عدلا [2] يكسر الصليب ويقتل الخنزير, ويضع الجزية, ولتذهبن الشحناء والتباغض, والتحاسد, وليدعون الناس إلى المال, فلا يقبله أحد, ويمكث عيسى مدة ويتزوج ويولد له, ويحج, ويعتمر, ويدفن بجوار النبي - صلى الله عليه وسلم -."

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة إمامًا عدلا وحكمًا وقسطًا" [3] وقيل أنه مع موت عيسى بن مريم يموت خيار الأمة, أو خيار الخلق في ريح تسمى بالريح اللينة, تقبض أرواح المؤمنين, حتى لم يبق إلا شرار الخلق, فعليهم تقوم الساعة.

وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق.

(1) - أخرجه مسلم, كتاب الفتن وأشراط الساعة, باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء, رقم (2921) ج4 ص2238.

(2) - الإيمان لابن تيمية ج 1 ص 165 , وقال: صحيح.

(3) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد, كتاب الفتن - أعاذنا الله منها, باب ما جاء في الدجال, رقم (12512) ج 7ص 651, وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب القيامة من قسم الأقوال وفيه بابان , الإكمال من خروج الدجال , رقم (38789) ج 14ص365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت