وفي رواية:"لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى" [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان, يكون بينهما مقتلة عظيمة, دعوتهما واحدة, وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين, كلهم يزعم أنه رسول الله, وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل, ويتقارب الزمان, وتظهر الفتن, ويكثر الهرج وهو القتل, وحتى يكثر فيكم المال, فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته, وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به, وحتى يتطاول الناس في البنيان, وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه ,وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين: {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} . ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما, فلا يتبايعانه ولا يطويانه, ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه, ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه, ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها)" [2]
أيها المسلمون:-
وللساعة علامات صغرى وكبرى في مجملها كثيرة أوصلها بعض العلماء إلى ثلاثين, وبعضهم إلى سبعين.
أما علاماتها الكبرى تفسر بما رواه مسلم عن حذيفة قال: اطلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتذاكر الساعة فقال: لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها, والدجال, والدخان, والدابة, ويأجوج ومأجوج, وخروج عيسى ابن مريم, وثلاث خسوف: خسف
(1) - أخرجه البخاري, كتاب الفتن, باب خروج النار, رقم (6701) ج2 ص2605, وأخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار. . رقم (2902)
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الفتن , باب خروج النار , رقم (6704) ج6 ص 2605 - و أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب قرب الساعة رقم (2954) ج 4 ص 2213.