فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 442

وأن المسلم إذا اتصف بما ذكر في معنى الإسلام, صار مسلمًا حقًا, وإذا حقق معنى الإيمان صار مؤمنًا حقًا, وإذا ارتقى إلى درجة المراقبة صار في درجة الإحسان.

وشرح الحديث يطول لكن أردت بذكره الإجابة عن بعض الأسئلة, التي وعدنا بالجواب عنها قبلا, وهي قضية نزول المسيخ الدجال, وعيسى بن مريم عليه السلام, و أين الإسلام بعد ذلك؟

ظهور الدجال علامة من علامات الساعة.

وفي الحديث لما سأل جبريل: أخبرني عن الساعة؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم:ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. فقال: أخبرني عن أماراتها؟ يعني أن علم الخلق جميعًا في وقت الساعة سواء, فإن الله سبحانه استأثر بعلمها فلا يعلمها إلا هو.

وقد ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا قول الله سبحانه: {إن الله عند علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [1] "

وقال سبحانه: {يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي} [2]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل: سأخبرك عن أشراطها, وذكر منها: أي من علامات الساعة: أن تلد الأمة ربتها, وهي إشارة إلى كثرة الرقيق, وكثرة أولادهن, فتكون الأمة رفيقة لسيدها وأولاده منها بمنزلته, أو أن يكون المعنى أن كثرة الرقيق تؤدي إلى أن تشتري البنت أمها, وتستخدمها وهي جاهلة لا تعرف أنها أمها.

والثانية: أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان. والمعنى أن أسافل الناس يصيرون رؤساء لهم. يعني أن السفهاء يكونوا هم المتحكمون في أمر العامة.

(1) - سورة لقمان آية 34 , والحديث أخرجه البخاري, كتاب الإيمان, باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة , رقم (50) , ج 4 ص1793, وأخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان رقم 9 و 10. وأخرجه عن عمر رض الله عنه في الباب نفسه رقم 8ج1 ص39.

(2) - سورة الأعراف آية (187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت