فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 442

من ملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائه, فإذا انتهى إلى السماء فتحت له أبواب السماء, ثم يشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي إلى السماء السابعة, ثم يقال: اكتبوا كتابه في عليين, ثم يقال: ارجعوا عبدي إلى الأرض فإني وعدتهم إني منها خلقتهم وفيها أعيدهم, ومنها أخرجهم تارة أخرى فترد روحه إلى جسده, فتأتيه الملائكة فيقولون: من ربك؟ قال: فيقول: الله.

فيقولون: ما دينك؟ فيقول: الإسلام.

فيقولون: ما هذا الرجل الذي خرج فيكم؟

قال: فيقول رسول الله قال: فيقولون و ما يدريك؟ قال: فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به, وصدقت قال: فينادي مناد من السماء أن صدق فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة, وأروه منزله من الجنة.

قال: و يمد له في قبره, ويأتيه روح الجنة, وريحها قال: فيفعل ذلك به, ويمثل له رجل حسن الوجه, حسن الثياب, طيب الريح, فيقول: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول: من أنت؟ فوجهك وجه يبشر بالخير. قال: فيقول: أنا عملك الصالح. قال: فهو يقول: رب أقم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي, ثم قرأ: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة} [1]

وأما الفاجر: فإذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا, أتاه ملك الموت, فيقعد عند رأسه, وينزل الملائكة سود الوجوه, معهم المسوح, فيقعدون منه مد البصر فيقول ملك الموت: أخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سخط من الله, وغضب قال: فتفرق في جسده, فينقطع معها العروق, والعصب كما يستخرج الصوف المبلول بالسفود ذي الشعب. قال: فيقومون إليه فلا يدعونها في يده طرفة عين, فيصعدون بها إلى السماء, فلا يمرون على جند من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ قال: فيقولون: فلان بأقبح أسمائه.

(1) - سورة إبراهيم آية (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت