فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 442

وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ. لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [1]

وقال سبحانه وتعالى: .فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ. وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ. وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِن لاَ تُبْصِرُونَ. فَلَوْلاَ إِن كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ. تَرْجِعُونَهَا إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ. فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ

فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ. وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ. فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ. وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ. فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ. وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ. إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ. فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [2]

وروى ابن ماجه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أبا موسى الأشعري سأله متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: إذا عاين" [3] أي إذا عاين الملائكة أو ملك الموت. فإنه في هذه اللحظات الخطرة, هذه اللحظات الرهيبة, هذه اللحظات الفاصلة في عمر كل إنسان على قيد الحياة, يأتي ملك الموت إلى كل عبد في الحياة, ومعه مجموعة من الملائكة."

وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر, ولم يلحد بعد قال: فقعدنا حول النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل ينظر إلى السماء وينظر إلى الأرض, وجعل يرفع بصره, ويخفضه ثلاثا ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر, ثم قال: إن الرجل المسلم إذا كان في القبر من الآخرة, وانقطاع من الدنيا, جاء ملك الموت فقعد عند رأسه, وينزل ملائكة من السماء, كأن وجوههم الشمس, معهم أكفان من أكفان الجنة, وحنوط من حنوط الجنة, فيقعدون منه مد البصر. قال: فيقول ملك الموت: أيتها النفس المطمئنة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء, فلا يتركونها في يده طرفة عين, فيصعدون بها إلى السماء, فلا يمرون بها على جند

(1) - سورة ق الآيات 19 , 20 , 21 , 22

(2) - سورة الواقعة الآيات 83: 96

(3) - أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب الجنائز , باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع , رقم (1453) ج1 ص467, وضعيف ابن ماجة ج 1ص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت