فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 442

ويبين - صلى الله عليه وسلم - أشد حالة على الميت وهي فتنة الموت إذ ينبغي للمؤمن دائما أن يكون حسن الظن بالله تعالى, يرجو الله, ويخاف عذابه ويؤمن أن الله سيغفر له ما قد سلف ففي الحديث القدسي:"أنا عند ظن عبدي بي" [1]

وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يؤمن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى" [2]

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على رجل يعوده, وهو في الموت. فقال: كيف تجدك؟ فقال: والله! يا رسول الله! إني أرجو الله وإني أخاف ذنوبي , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجوه, وأمنه مما يخاف" [3]

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يروي عن ربه جل وعلا قال:"وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة, وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة" [4]

عن ابن عباس - رضي الله عنه: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل ناجى موسى بمئة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام, فلما سمع موسى -عليه السلام- كلام الآدميين مقتهم لما وقع في مسامعه من كلام الرب عز وجل, وكان فيما ناجاه به أن قال: يا موسى إنه لم"

(1) - أخرجه البخاري , كتاب التوحيد, باب قول الله تعالى {يريدون أن يبدلوا كلام الله} / الفتح 15 , رقم (7066) ج6 ص 2694 وأخرجه مسلم, كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار, - باب الحث على ذكر الله تعالى, رقم (2675) ج 4 ص 2061.

(2) - أخرجه مسلم , كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها, باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت, رقم (2877) ج 4 ص2205.

(3) - أخرجه الترمذي, كتاب الجنائز, رقم (983) ج3 ص 311, و قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وأخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب الزهد, باب ذكر الموت والاستعداد, رقم (4261) ج2 ص1423, و قال الشيخ الألباني: حسن.

(4) - أخرجه ابن حبان في صحيحه, كتاب الرقائق, باب حسن الظن بالله تعالى, رقم (640) ج 2ص 406, و قال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن -, وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد,. كتاب الزهد , باب ما جاء في الخوف والرجاء , رقم (18200) ج 10ص 553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت