وروى أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن العبد ليعالج كرب الموت و سكرات الموت, و إن مفاصله ليسلم بعضها على بعض. تقول: عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة. [1]
وذكر: أن الله تعالى قال لإبراهيم عليه السلام: يا خليلي كيف وجدت الموت؟
قال: كسفود محمى جعل في صوف رطب ثم جذب قال: أما إنا قد هونا عليك يا إبراهيم. [2]
و روى أن موسى عليه السلام لما صار روحه إلى الله قال له ربه: يا موسى كيف وجدت الموت؟ قال: وجدت نفسي كالعصفور الحي حين يقلى على المقلى لا يموت فيستريح و لا ينجو فيطير. [3]
و روى عنه أنه قال: وجدت نفسي كشاة تسلخ بيد القصاب و هي حية و قال عيسى بن مريم عليه السلام: يا معشر الحواريين ادعوا الله أن يهون عليكم هذه السكرة. يعني: سكرات الموت. [4]
وروي: أن الموت أشد من ضرب بالسيوف, ونشر بالمناشير, وقرض بالمقاريض. [5]
وروي عن وائلة ابن الأسقع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف" [6]
و عن شهر بن حوشب قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الموت و شدته؟
(1) - أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الموت وأحوال تقع بعده وفيه خمسة أبواب: , الإكمال من تلقين المحتضر , رقم (42183) ج 15 ص 872.
(2) - التذكرة للقرطبي ج 1 ص 20.
(3) - العاقبة في ذكر الموت ج 1 ص 114.
(4) - فيض القدير ج 5 ص 299.
(5) - تفسير القرطبي ج17 ص 14.
(6) - أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الموت وأحوال تقع بعده وفيه خمسة أبواب: , تلقين المحتضر , رقم (42158 ج 15 ص 863 , وأخرجه الألباني في الجامع الصغير وزيادته, رقم(1221) ج 1 ص 123.