فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 442

فقال: إن أهون الموت بمنزلة حسكة كانت في صوف فهل تخرج الحسكة من الصوف إلا و معها الصوف؟ [1]

وقال شهر: و لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة, قال له ابنه: يا أبتاه؟ إنك لتقول لنا: ليتني كنت ألقى رجلا عاقلا لبيبا عند نزول الموت, حتى يصف لي ما يجد, وأنت ذلك الرجل, فصف لي الموت فقال: يا بني والله كأن جنبي في تخت وكأني أتنفس من سم إبرة, و كأن غصن شوك يجذب من قدمي إلى هامتي [2] .

ثم أنشأ يقول:

ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في تلال الجبال أرعى الوعولا

والله ليتني كنت حيضا عركتني الإماء بدريب الإذحر [3]

و عن أبي ميسرة قال: لو أن ألم شعرة من الميت وضع على أهل السماء والأرض لماتوا جميعا. [4]

و أنشدوا:

أذكر الموت و لا أرهبه ... ... إن قلبي لغليظ كالحجر

أطلب الدنيا كأني خالد ... ... وورائي الموت يقفو بالأثر

و كفى بالموت فاعلم واعظا ... ... لمن الموت عليه قد قدر

و المنايا حوله ترصده ... ... ليس ينجي المرء منهن المفر

و قال آخر:

(1) - أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الموت وأحوال تقع بعده وفيه خمسة أبواب: , تلقين المحتضر , رقم (42174) ج15 ص868.

(2) - فيض القدير ج 5 ص299.

(3) - المتمنين ج 1 ص 60.

(4) - التذكرة للقرطبي ج 1 ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت