فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 442

الرابعة: {كلا إذا بلغت التراقي} [1]

ثانيا: روي عن السيدة عائشة- رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء, فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه, ويقول:"لا إله إلا الله إن للموت سكرات ثم نصب يديه فجعل يقول: اللهم في الرفيق الأعلى حتى قبض و مالت يده" [2]

و خرج الترمذي عنها أنها رضي الله عنها قالت: ما أغبط أحدا بهون موت بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [3]

و في البخاري عنها أيضًا قالت: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و إنه لبين حاقنتي و ذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -. [4]

الحاقنة: المطمئن بين الترقوة و الحلق و الذاقنة: نقره الذقن.

و قال الخطابي: الذاقنة: ما تناوله الذقن من الصدر.

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كانت فيهم الأعاجيب, خرجت طائفة منهم, فأتوا على مقبرة من مقابرهم, فقالوا: لو صلينا ركعتين, ودعونا الله يخرج لنا بعض الأموات يخبرنا عن الموت. قال: ففعلوا فبينما هم كذلك إذا طلع رجل رأسه بيضاء أسود اللون خلا شيء بين عينيه أثر السجود فقال: لقد مت منذ مائة سنة فما سكنت عني حرارة الموت حتى الآن فادعوا الله أن يعيدني كما كنت. [5]

(1) - سورة القيامة آية (26)

(2) - أخرجه البخاري, كتاب المغازي, باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته, رقم (4184) ج4 ص 1616.

(3) - أخرجه الترمذي, كتاب الجنائز, باب ما جاء في التشديد عند الموت, رقم (979) ج3 ص309, و قال الشيخ الألباني: صحيح.

(4) - أخرجه البخاري, كتاب المغازي, باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته, رقم (4181) ج4 ص1615.

(5) - أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الموت وأحوال تقع بعده وفيه خمسة أبواب: , الإكمال من لواحق كتاب الموت ومتفرقاته , رقم (42757) ج 15 ص 1075 , وأخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة, رقم (2926) ج 7 ص127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت