فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 442

ونظر أحد الصالحين يومًا إلى داره, وقد عجبه حسنها فبكى, وقال: والله لولا الموت لكنت بك مسرورًا, ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرت أعيينا بالدنيا.

ولهذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أكثروا من ذكر الموت, فإنه يمحص الذنوب, ويزهد في الدنيا" [1]

وسئل الحسن البصري عن سر زهده في الدنيا فقال: أربعة أشياء:

علمت أن رزقي لن يأخذه غيري فاطمأن قلبي.

علمت أن عملي لن يقوم به غيري فاشتغلت به.

علمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يراني على معصية.

علمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء ربي.

ولهذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أكثروا من ذكر الموت فإنه يمحص الذنوب ويزهد في الدنيا" [2]

وقد ورد أن للموت سكرات, وأن الأعضاء بعضها يسلم على بعض عند الموت ومن ذلك مايلي:

أولا: وصف الله سبحانه و تعالى شدة الموت في أربع آيات:

الأولى: قوله الحق: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} [3]

الثانية: قوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت} [4]

الثالثة: قوله تعالى: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [5]

(1) - تخريج أحاديث الإحياء حيث رقم (7) ج 4 ص 193 , وقال: أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت بإسناد ضعيف جدا - كشف الخفاء, حرف الهمزة مع الكاف, رقم (500) ج 1 ص 187.

(2) - سبق تخريجه.

(3) - سورة ق آية (19)

(4) - سورة الأنعام آية (93)

(5) - سورة الواقعة آية (83)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت