فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 442

امرأته, أو يلبس ثيابا مخيطة, أو يصيد حيوانًا, أو يقلع عرشًا, أو نباتًا من الأرض, أو يلتقط لقطة من أرض الحرم.

وأول عمل يبدأ هو الطواف بالبيت (الطواف الواجب) طواف القدوم, أو طواف العمرة سبعة أشواط يرمل في ثلاثة أشواط, فيبدأ من الحجر الأسعد حتى ينتهي إليه أي: كالمشي بسرعة ثم يمشي أربعة أشواط, ولم يرد فيه ذكر دعاء معين غير أنه بين الركنين اليماني والأسود يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار, ثم يدعو بما شاء, وكلما كان في حذو الحجر, أشار إليه بيده وكبر, وتشهد, وهلل.

وإذا كان يؤدي العمرة, فإنه بعد الانتهاء من الطواف يسعى بين جبل الصفا وجبل المروة سبعة أشواط, يرمل ويهرول في السعي بين العمودين الأخضرين, وهما عمودان أحدهما تحت منارة علي, والآخر تحت رباط العباس, ويكبر, ويهلل, ويدعو بما شاء.

يسن للساعي أن يستلم الحجر الأسود بعد الطواف, وقبل السعي, وأن يوالي بين الطواف والسعي, فلا يفصل بينهما, وإن فصل فلا شيء, وأن يصعد على الصفا إذا أمكن, ويستقبل البيت, ويتجه وهو على المروة نحو الصفا, يقرأ قول الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم [1] } أبدأ بما بدأ الله به, ثم يرقى على الصفا ويتجه نحو البيت, ويكبر, ويهلل الله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك, وله الحمد وهو على كل شيء قدير, لا إله إلا الله وحده, صدق وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده.

والسعي من الصفا إلى المروة يعد شوطًا, ومن المروة إلى الصفا شوطًا آخر, وهكذا إلى أن يتم سبعة, فيكون نهايته على المروة, فيحلق أو يقصر, وبذلك يكون قد أتم العمرة.

ويزاد الحج على ذلك أنه في يوم التروية, أو قبلها بيوم على حسب الحال يحرم من التنعيم, أو من المكان الذي هو فيه بمكة, وأن يخرج إلى منى ليلة الوقوف بعرفة, فيبيتوا فيها, ولا يخرجوا منها, حتى تطلع الشمس, ثم يتجهون إلى جبل عرفة, أو وادي عرفة يوم تاسع من ذي الحجة و ويبدأ وقت الوقوف بعرفة من زوال الشمس أي وقت الظهيرة, وينتهي بطلوع الفجر الصادق من صبح يوم النحر عاشر ذي الحجة.

(1) - سورة البقرة آية (158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت