فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 442

والوقوف بعرفة هو الركن الأعظم في الحج, فمن فاته الوقوف بعرفة, لم يدرك الحج فمن أدرك عرفة قبل الفجر, فقد تم حجه, ويسن أن يناجي الحاج ربه يوم عرفة, بما يلهمه الله, ويوفقه, ويدعو, ويتضرع, ويلبي, ويكبر, ويهلل, ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - لما لهذا اليوم, وتلك الوقفة من أهمية ووجلة خاصة, ويجمع بين العصر والظهر على عرفة جمع تقديم, ثم ينزل بعد غروب الشمس من عرفة إلى المزدلفة, ويجمع فيها المغرب على العشاء جمع تأخير, ويبيت بها ويجمع الجمرات منها للرمي, ثم يوم النحر في الضحى أي: قبل الزوال يأتي حتى يرمي جمرة العقبة, فقط واحدة بسبع حصيات, يكبر عند كل حصاة, ويدعو بالقبول, ومتى رمي جمرة العقبة, ينحر هديه ثم يحلق أو يقصر, وبذلك يكون قد تحلل التحلل الأصغر, فيحل له كل شيء إلا النساء, ثم يأتي البيت ويطوف طواف الإفاضة, ثم يصلي ركعتين بالمقام, ويشرب من زمزم, وبذلك يكون قد غفر ذنبه, لكن يبقى عليه بقية وهي: رمي الجمار في أيام التشريق, ويبيت ليلتين أو ثلاثة بمنى.

فتأتي الجمرات الثلاثة في ثلاثة أيام التشريق, فيرمي كل جمرة بسبع حصيات كل حصاة على حدة, ويكبر عند كل رمية, ويسن تأخير الرمي في أيام التشريق إلى ما بعد الزوال.

ويسعى بين الصفا والمروة إذ لم يكن سعى قبل للعمرة, فإذا كان قارنًا, أو مفردًا فليس عليه سعي إذا كان قد سعى من قبل, وبأداء الطواف يتحلل التحلل الأكبر فيحل له كل شيء, ثم يعود إلى منى ليبيت بها ثلاث أيام أو يومين فقط؛ كي يرمي الجمار الثلاث في ثلاث ليالي أو ليلتين, كي يرمي الجمار الثلاث في ثلاث أيام أو يومين فقط, وبذلك يكون قد تم الحج, وسقط الفرض, وبعد ذلك يتوجه إلى المدينة المنورة لزيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - لما في ذلك من خير كبير, حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"من زار قبري وجبت له شفاعتي" [1]

(1) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد,. كتاب الحج , باب زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , رقم (5841) ج 3 ص 666, وقال: رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف. وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الموت وأحوال تقع بعده وفيه خمسة أبواب: زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم , رقم (42583) ج15 ص1014.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت