رأسه, فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبدًا [1] " [2] وفي رواية (ملبيا) من التلبية وهي قول الحاج لبيك اللهم لبيك. [3] "
وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ألا نخرج ونجاهد معك؟ فإني لا أرى عملا في القرآن أفضل من الجهاد, فقال - صلى الله عليه وسلم:"لا لكن أحسن الجهاد حج البيت حج مبرور". [4]
قالت عائشة: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
روي عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يحدثنا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار (سماها ابن عباس فنسيت اسمها) ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان [5] , فحج أبو ولدها وابنها على ناضح, وترك لنا ناضحًا ننضح عليه. قال:"فإذا جاء رمضان فاعتمر فإن عمرة فيه تعدل حجة" [6]
الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة في العمر مرة واحدة وما زاد فهو تطوع.
ويشترط لوجوب الحج ثلاثة شروط:
بالنسبة للرجل:
1.التكليف: أي البلوغ والعقل.
2.الحرية.
3.الاستطاعة.
وبالنسبة للمرأة يزيد على ما سبق وجود محرم أو زوج.
وشرط لقبول الحج: أن تكون النفقة من حلال, فلا يحج بمال أخذ من الناس بدون وجه حق, أو بدون سبب شرعي كالربا والظلم والغش ونحوها.
(1) - (ملبدا) على حاله من الإحرام من التلبيد وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من الصمغ ليلتصق شعره فلا يسقط منه شيء وهو محرم.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الجنائز, باب كيف يكفن المحرم, رقم (1208) ج1 ص426.
(3) - صحيح البخاري ج 1 ص 426.
(4) - سبق تخريجه.
(5) - (ناضحان) أي بعيران نستقى بهما.
(6) - سبق تخريجه.