فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 442

أنها سميت زمزم: لأن بابل بن ساسان حيث سار إلى اليمن, دفن سيوف قلعته وحلي الزمازمة في موضع بئر زمزم, فلما احتفرها عبد المطلب أصاب السيوف والحلي فيه فسميت زمزم.

الشباعة: لأنها تشبع من شرب منها.

والمروية: والرِّواء لأنها تروي من العطش.

والعافية: لما تذهب به من العلل.

والنافعة: لما فيها من المنافع. [1]

وركضة جبريل, وزمة جبريل لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"يرحم الله أم إسماعيل, لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء - لكانت عينا معينا [2] ". وأقبل جرهم فقالوا أتأذنين أن ننزل عندك؟ قالت: نعم ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا: نعم" [3] "

والمعنى: أنه لما اشتد العطش بإسماعيل, وسعيت أمه بين الصفا والمروة؛ لتجد ما تسعفه به من الماء, جاء جبريل وهز الأرض بجناحيه, تحت قدمي إسماعيل وهو نائم, فتفجر الماء, فجاءت أمه تشتد, فجعلت تحوط الماء, وتقول: زم زم أي اجتمع.

وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حقه:"ماء زمزم لما شرب له" [4]

وفي رواية عن ابن عباس: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"ماء زمزم لما شرب له, فإن شربته تستشفي به, شفاك الله, وإن شربته مستعيذا به شفاك الله, وإن شربته مستعيذا عاذك الله, وإن شربته ليقطع"

(1) - عمدة القاري ج 9 ص 277.

(2) - (معينا) جارية.

(3) - أخرجه البخاري, - كتاب المساقاة - الشرب, باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه, رقم (2239) ج2 ص834, وبأرقام: [3183 - 3185] .

(4) - أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب المناسك, باب الشرب من زمزم, رقم (3062) ج2 ص1018, قال الشيخ الألباني: صحيح, وقال السيوطي في حاشية الكتاب: هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرا. واختلف الحفاظ فيه. فمنهم من صححه ومنهم من حسنه ومنهم من ضعفه. والمعتمد الأول, وفي الزوائد هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل. وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن عباس. وقال هذا حديث صحيح الإسناد. قال السندي: قلت وقد ذكر العلماء أنهم جربوه فوجدوه كذلك. وأخرجه أحمد في مسنده, (مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه) , رقم (14892) ج3 ص357, و تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث محتمل للتحسين عبد الله بن المؤمل ضعيف لكنه متابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت