فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 442

ففي هذه البقية ليلة السابع والعشرين, وليلة التاسع والعشرين, وليلة ختام رمضان, وليلة العيد, لكل واحدة من الفضل ما لا يحصى, ففي ليلة السابع والعشرين وليلة التاسع والعشرين عسى أن تصادف ليلة القدر, وقد علم فضلها وعطاءها, وأما ليلة ختام رمضان فإن فيها خيرًا كثيرًا, إذ لو كانت ليلة القدر فيها كما هو رأى البعض فما أدراك ما ليلة القدر, وإن لم تكن ليلة القدر فهي ليلة ختام رمضان, وقد ورد في فضل ليلة ختام رمضان فضلا كبيرًا في الحديث:"يغفر لهم في آخر ليلة, قيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: لا, ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله" [1]

وقال - صلى الله عليه وسلم - مبينا فضيلة آخر ليلة من رمضان:"إن لله في كل ليلة من رمضان ألف ألف عتيق من النار فإذا كان ليلة أعتق بعدد ما فات" [2] .

وفي الحديث المشهور:"شهر أوله رحمة, وأوسطه مغفرة, وآخره عتق من النار" [3] وأما ليلة العيد فمن أحياها أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب.

فعن أبي أمامة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام ليلتي العيدين محتسبًا لله, لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". [4]

فهذه مغانم وعطايا وبركات, من تعرض فيها لرحمات ربه, لن يخيب, ومن سأل الله فيها فضلا, وطلب فيها شيئا ناله, فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"سائل الله في رمضان لا يخيب, وذاكر الله في رمضان مغفور له" [5] فلا تناموا واطلبوا الخير جهدكم واهربوا من النار جهدكم, فها هي أبواب الرحمة, أبواب الخير قد نصبت, وداعي البر والخير ينادي: يا باغي الخير أقبل يا باغي الشر أقصر, واعجبا لمن ينام أيقظوا الأسماع والأبصار, وانهضوا للاستغفار في الأسحار, واعجبا لمن ينام في ليالي معدودات فيها القدر والختام, وما أدراك ما ليلة القدر؟ فها أنتم في شهر

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

(3) - سبق تخريجه.

(4) - أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب الصيام, باب فيمن قام في ليلتي العيدين, رقم (1782) ج1 ص567, وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط , رقم (159) ج 1 ص 57.

(5) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت