كان من هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أن يعجّل الفطور, ويؤخر السحور. وكان إذا فطر قال:"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت" [1] وفي بعض الروايات عن ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول": ذهب الظمأ, وابتلت العروق, وثبت الأجر إن شاء الله" [2] .وكان من هديه أن يفطر على تمر فيقول - صلى الله عليه وسلم:"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور" [3]
ويقول في شأن السحور:"تسحروا فإن في السحور بركة" [4]
ومن هديه - صلى الله عليه وسلم - في رمضان: صلاة الليل, فهي أفضل صلاة بعد الفريضة, فسن للأمة قيام رمضان بصلاة التراويح أو القيام.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" [5]
ينبغي أن نستقبل رمضان بالتوبة الصادقة, والرجوع عن المعاصي, والعزم على عدم العود والمبادرة والمسارعة إلى الخيرات, والعزم على التزود منها بصوالح الأعمال دومًا في رمضان.
أيها المسلمون:
ومع بداية رمضان أنبه على أمرين: أولهما: أن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام, فريضة كتبها علينا الرحمن, وطالب بها كل المكلفين والمستطيعين, وسنحاسب عليها أمام الله رجالا ونساء, وقد رخص الله فيها للمسافر, والمريض, والحامل, والمرضع, والشيخ الكبير,
(1) - أخرجه أبو داود, كتاب الصيام, باب القول عند الإفطار, رقم (2358) ج1 ص719,و قال الشيخ الألباني: ضعيف. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد,. كتاب الصيام,. باب ما يقول إذا أفطر, رقم (4892) ج 3 ص 371, وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف.
(2) - أخرجه أبو داود, كتاب الصيام, باب القول عند الإفطار, رقم (2357) ج1 ص719, و قال الشيخ الألباني: حسن, أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الشركة من قسم الأفعال, الفصل الرابع {في الصوم} , رقم (18055) ج 7 ص 141.
(3) - أخرجه الترمذي في سننه, كتاب الزكاة, باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة, رقم (658) ج3 ص46, وأخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب الصيام, باب ما جاء على ما يستحب الفطر, رقم (1699) ج1ص542.
(4) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الصوم, باب بركة السحور من غير إيجاب, رقم (1823) ج2 ص678, و أخرجه مسلم في الصيام باب فضل السحور وتأكيد استحبابه رقم (1095) ج2 ص770.
(5) - سبق تخريجه.