فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 442

الله الجنة, وتعوذون به من النار, ومن أشبع فيه صائمًا سقاه الله من حوضي, شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة. [1]

فهذا الشهر كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - له أثره, وله أنواره وكراماته, فينبغي على المسلم أن يختص به, ويخصه بمزيد من العبادة, والجد والاجتهاد في الطاعات, فلو يعلم الناس ما في رمضان, لتمنوا أن لو كانت السنة كلها رمضان.

أما استقبال رمضان بألوان المأكولات والمشروبات, ومختلف الفضوليات والترفيهيات مما لا يخفى علينا, فهذا مما تأباه روح الإسلام, ولا ينبغي أبدًا أن يكون حال المؤمن في رمضان, يصوم نهاره عن الطعام والشراب, فإذا حان وقت الإفطار جمع ألوانًا مما لذ وطاب, وقضى ليله ساهرًا أمام التليفزيون؛ ليستمع إلى الأفلام والمسلسلات الفاجرة العاهرة, وبالتالي فإنه طوال نهاره يكون نائمًا, ونوم الصائم عبادة على حد علمه, وعقله فإن الله يقول: {ولا تبطلوا أعمالكم} [2] فلا يكون أحدهم طوال نهاره صائمًا, ويفطر على الحرام, وغيبة هذا وذاك, أو بالسهر أمام شاشات الشيطان, أو التنطع في النواحي والطرقات.

ولكن ليتحلى كل منا ومنكم بحلية التقوى والوقار طوال شهر رمضان؛ حتى نخرج من رمضان وقد أثرت فينا عبادة الصيام, فنخرج منها بأنوار من أنوارها, فإن الله يهدي لنوره من يشاء, ومن لم يجعل الله له نور, فما له من نور.

أيها المسلمون:

عظموا شعائر دينكم, واستقبلوا شهر صيامكم, واعملوا بهدي نبيكم, وتوبوا إلى الله ربكم واستغفروه يغفر لكم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين" [3]

(1) - أخرجه ابن خزيمة في صحيحه, كتاب الصيام , باب فضائل شهر رمضان إن صح الخبر , رقم (1887) ج 3ص 191,وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الصوم , {الإكمال} من فضل صوم شهر رمضان , رقم (23714) ج 8 ص 757.

(2) - سورة محمد آية (33) .

(3) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت