{كل نفس بما كسبت رهينة} [1]
ويقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا. [2]
كل قول أو فعل يصدر منك, سل نفسك عنه لم فعلت؟ ولماذا تفعل؟ فإن كانت الصلاة مثلا حتى لا يراك الناس جالس في مقهى, أو البيت, أو في المحل أثناء الصلاة, أو لتقابل فلان في المسجد ولك عنده مطلب, أو لتمضي على فلان في الطريق وتوصله كذا, أو تصلي كي يقال: رجل تقي وكذا أو كذا , فاعلم أن هذه عبادة قد خالطها زيف ونقص وعيب, والله سبحانه منزه عن كل عيب ونقص فكيف يقبل شيئا فيه نقص.
يقول الله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [3] ويقول مبينًا سر العبادة, وشرطها الأسمى كما في قوله: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [4]
جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يقاتل غضبًا, ويقاتل حمية, فرفع إليه رأسه قال: وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائما, فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل" [5]
والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن مقام أهل الفضل والإحسان قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه فإنه يراك" [6] "
(1) - سورة المدثر آية 38
(2) - أخرجه الترمذي ج 4 ص 638 - مصنف ابن أبي شيبة ج 7 ص 96 - الياقوتة ج 1 - ص 83
(3) - سورة فاطر آية (10)
(4) - سورة البينة آية (5)
(5) - أخرجه البخاري, كتاب العلم, - باب من سأل وهو قائم عالما جالسا, رقم (123) ,ج1 ص58, وبأرقام: [2655، 2958، 7020] و أخرجه مسلم في الإمارة باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا رقم (1904) ج3 ص1512.
(6) - أخرجه البخاري , كتاب الإيمان , 36 - باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة , رقم (50) ج 1 ص 27 - ,و أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان رقم 9 و 10. وأخرجه عن عمر رض الله عنه في الباب نفسه رقم 8 ج 1 ص 36.