فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 442

23 -الإخلاص

الحمد لله رب العالمين, العظيم في قدره, العزيز في قهره, العليم بحال عبده في سره و جهره, الحليم في ستره, القوي في أخذه, الشديد في بأسه, الجبار في بطشه, العالم بما يحدث في أقاصي وأداني ملكه.

و لا إله إلا الله, الغني عن طاعات الطائعين, وعبادات العابدين, ولا يخفى عليه شيء في السموات والأرضين, يمهل العاصين والمذنبين, ويرحم المترحمين, ويغفر للمستغفرين, ويقبل دعاء المخلصين, وعباده الناسكين, الراجين عفوه ورضاه.

سبحانه, وعد وأوعد, وأمهل وحذر, فقال: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد} [1]

يا من إليه جميع الخلق يبتهل ... وكل حي على رحماه يتكل

أنت الملاذ لك أزمة شملت ... وأنت ملجأ من ضاقت به الحيل

أنت المنادى به في كل حادثة ... أنت الإله وأنت الذخر والأمل

إنا قصدناك والآمال واقفة ... عليك والكل ملهوف ومبتهل

فإن غفرت فعن طول وعن كرم ... وإن سطوت فأنت الحاكم العدل

وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله يقول:"يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة, حتى إذا دنوا منها واستنشقوا ريحها, ونظروا إلى قصورها, وما أعد الله لأهلها فيها نودوا: أن اصرفوهم عنها لا نصيب لهم فيها, فيرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها فيقولون: ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك, وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا. قال: ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم, وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين (خاشعين) تراؤون الناس بخلاف ما تعطوني"

(1) - سورة آل عمران آية (30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت