وقال عطاء بن أبي رباح: أما يستحي أحدكم إذا نشرت صحيفته, التي أملاها من نهاره, فكان أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه. [1]
قال تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهل قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما .... } [2]
أي: لم يلتفتوا إلى أهل اللغو.
قال الزمخشري: إذا مروا بأهل الباطل واللهو مروا معرضين عنهم, مكرمين أنفسهم عن التوقف عليهم والخوض معهم.
أيها المسلمون:
عن الحسن قال: من علامة إعراض الله عن العبد: أن يجعل شغله فيما لا يعنيه, خذلانا عن الله, وبعدا, فمن كمال إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من القول والفعل. [3]
ولذا قال سهل التستري: من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق. [4]
وعنه - صلى الله عليه وسلم:"أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل" [5]
(1) - الدر المنثور ج 7 ص 595 , التنبيه والرد ج 1 ص 111.
(2) - سورة الفرقان آية (63)
(3) - شرح الأربعين نووية ج 1 ص 43 , صفة الصفوة ج 2 ص 418.
(4) - شعب الإيمان ج 4 ص 269 , حلية الأولياء ج 10ص 196.
(5) - سبق تخريجه.