فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 442

وقال عطاء بن أبي رباح: أما يستحي أحدكم إذا نشرت صحيفته, التي أملاها من نهاره, فكان أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه. [1]

قال تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهل قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما .... } [2]

أي: لم يلتفتوا إلى أهل اللغو.

قال الزمخشري: إذا مروا بأهل الباطل واللهو مروا معرضين عنهم, مكرمين أنفسهم عن التوقف عليهم والخوض معهم.

أيها المسلمون:

عن الحسن قال: من علامة إعراض الله عن العبد: أن يجعل شغله فيما لا يعنيه, خذلانا عن الله, وبعدا, فمن كمال إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من القول والفعل. [3]

ولذا قال سهل التستري: من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق. [4]

وعنه - صلى الله عليه وسلم:"أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل" [5]

(1) - الدر المنثور ج 7 ص 595 , التنبيه والرد ج 1 ص 111.

(2) - سورة الفرقان آية (63)

(3) - شرح الأربعين نووية ج 1 ص 43 , صفة الصفوة ج 2 ص 418.

(4) - شعب الإيمان ج 4 ص 269 , حلية الأولياء ج 10ص 196.

(5) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت