فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 442

وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون [1]

وعن سويد الأذدي قال: وفدت سابع سبعة من قومي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فلما دخلنا عليه وكلمناه, أعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال مَنْ القوم؟

فقلنا: مؤمنون, فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: إن لكل قول حقيقة, فما حقيقته قولكم, وصدق إيمانكم؟

قلنا: خمسة عشرة خصلة خمس آمنا بها, وخمس عملنا بها, وخمس تخلقنا بها في الجاهلية, ونحن عليها الآن. فإن كرهتها تركناها يا رسول الله.

فقال: اذكروا ما عندكم.

فقلنا: أما الخمس الإيمان فهي: أننا نؤمن بالله, وملائكته, وكتبه, ورسله, ونؤمن بالبعث بعد الموت, والحساب.

وأما خمس العمل فهي: أننا نشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, ونقيم الصلاة, ونؤتي الزكاة, ونصوم رمضان, ونحج البيت إن استطعنا إليه سبيلا.

وأما الخمس التي تخلقنا بها في الجاهلية فهي: الشكر عند الرخاء, والصبر على البلاء, والرضا بمر القضاء, والصدق والثبات عند اللقاء, وترك الشماتة بالأعداء, فسر بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لهم: إنكم حكماء فقهاء كدتم أن تكونوا أنبياء [2] .

وصدق الله العظيم إذ يقول: {ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم} [3]

وقال معاذ: كنت مع رسول الله في سفر فقلت: يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة. قال - صلى الله عليه وسلم: لقد سألت عن عظيم, وإنه ليسير على من يسره الله عليه, تعبد الله ولا تشرك به شيئا, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتصوم رمضان, وتحج البيت. ثم قال: يا معاذ ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار,

(1) - سورة النور آية (55)

(2) -زاد المعاد ج 3 ص 587 , حلية الأولياء ج 9 ص 279 - صفة الصفوة ج 4 ص 233

(3) - سورة التغابن آية 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت