فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 442

النتاج غيرنا, فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجمعهم, وقال لهم: أي شيء سمعت عنكم, أقلتم كذا؟ قالوا: نعم.

قال: يا معشر الأنصار: أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - تحوزونه بينكم, فقالوا: بلى رضينا يا رسول الله.

فقال: والله لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار. [1]

والرسول - صلى الله عليه وسلم - يحذر من الغدر وخلف الوعد, ويتوعد الذين لا يحافظون على العهد والميثاق بالويل, والثبور, والعذاب الأليم فيقول - صلى الله عليه وسلم:"ويل لمن وعد ثم أخلف يقولها ثلاثا" [2] ويقول - صلى الله عليه وسلم:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب, وإذا وعد أخلف, وإذا أؤتمن خان" [3]

و عن أبي وائل عن عبد الله. وعن ثابت عن أنس: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لكل غادر لواء يوم القيامة قال أحدهما: ينصب , وقال الآخر: يرى يوم القيامة يعرف به" [4]

والقرآن يقول: {إن الله لا يحب الخائنين} [5]

ويقول: {إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} [6] ويقول: {إن الله لا يحب كل خوان كفور} [7] ويقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [8]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا, ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان, و إذا حدث كذب, وإذا وعد أخلف, وإذا خاصم فجر" [9]

(1) - أخرجه البخاري , كتاب المغازي , باب غزوة الطائف , رقم (4082) ج 4 ص 1576 - وأخرجه مسلم, كتاب الزكاة, باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه, رقم (1059) ج 2 - ص733.

(2) - ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد , كتاب البيوع , رقم (6833) ج 4 ص295, وذكره المتقي الهندي في كنز العمال, الكتاب الثالث من حروف الهمزة في الأخلاق من قسم الأقوال {من كنز العمال} , صدق الوعد, رقم (6865) ج3 ص 616.

(3) -سبق تخريجه.

(4) - أخرجه البخاري, أبواب الجزية والموادعة, باب إثم الغادر للبر والفاجر, رقم (3015) ج 3ص 1164 - و أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب تحريم الغدر رقم (1736) ج 3 ص 1359.

(5) - - سورة الأنفال آية 58

(6) - سورة النساء آية 107

(7) - سورة الحج آية 38

(8) - سورة الأنفال آية 27

(9) - أخرجه البخاري, كتاب الإيمان, باب علامة المنافق, رقم (34) ج 1 ص 21 وبأرقام: [2327، 3007] , و مسلم في الإيمان باب بيان خصال المنافق رقم (58) ج1 ص78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت