فالمنافق يضمر الخيانة حين يؤتمن , يؤثر الكذب حين يتكلم, و يخلف الوعد.
وأما المؤمن فهمه الصلاة, والصيام, والعبادة ,والمنافق همه الطعام, والشراب وترك العبادة.
والمؤمن مشغول بالصدقة, وطلب المغفرة, والمنافق مشغول بالحرص, والأمل.
والمؤمن يأس من كل شخص إلا الله, والمنافق راج لكل أحد إلا الله.
والمؤمن يقدم ماله دون دينه, والمنافق يقدم دينه دون ماله.
والمؤمن أمن من كل أحد إلا الله, والمنافق يخاف كل أحد إلا الله.
والمؤمن يحسن ويبكي, والمنافق يسيء ويضحك.
والمؤمن يحب الخلوة , والمنافق يحب الخلطة والملأ.
والمؤمن يزرع ويخشى الفساد, والمنافق يخلع ويرجوا الحصاد.
ولهذا كان المنافق في الدرك الأسفل من النار؛ لأنه شر الأخلاق, ولا يصدر إلا عن النفوس الضعيفة, والنوايا الخبيثة الذين أصروا أن يعيشوا في ظلام الخديعة والمكر, يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون, فالمنافق عدو في ثياب صديق, لا تدرك نواياه حتى نتجنب ضرره.
يلقاك يحلف أنه بك واثق ... فإذا توارى عنك فهو العقرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ... ويروغ منك كما يروغ الثعلب