فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 442

الله - صلى الله عليه وسلم - فعرف استئذان خديجة, فارتاع لذلك فقال: (اللهم هالة) . قالت فغرت , فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين, هلكت في الدهر, قد أبدلك الله خيرا منها .. [1]

وروي في سبب نزول قول الله عز وجل: {من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه .... } [2]

أن أنس بن النضر لم يستطيع أن يشهد بدرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فحزن لذلك.

وقال للنبي: غبت عن أول قتال, قاتلت فيه المشركين لئن أشهدني الله مع النبي قتال, ليرين ما أصنع, وجاء يوم أحد وانكسر المسلمون في القتال وثبت أنس وهو يقول: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء أي: رجوع المسلمين, وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء أي الكفار, ويتقابل مع سعد بن معاذ فيقول أنس - محرضا على الجهاد-: يا سعد الجنة ورب النضر إني أجد ريحها دون أحد, ولم يستطع سعد أن يجاريه في صنع ما صنع, وانطلق أنس يجاهد, ويكافح حتى استشهد ونال الشهادة بلا تردد بعد أن ناله بضعة وثمانون جرحًا ما بين ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية بنان فنزل قول الله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} ... [3]

ويوم حنين يقف - صلى الله عليه وسلم - في ساعة العسرة, ويلتفت يمينًا وشمالا نظر عن يمينه وقال: يا معشر الأنصار. قالوا: لبيك يا رسول الله نحن معك, ونظر عن شماله وقال: يا معشر الأنصار. قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك, ولما انتهى القتال وانتصر المسلمون وأصابوا غنائم كثيرة خمسها - صلى الله عليه وسلم - بين الطلقاء, ولم يعط الأنصار شيئًا فقالوا: إذا كانت الشدة ندعى ويعطى

(1) - أخرجه البخاري, كتاب فضائل الصحابة, باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها, رقم (3610) ج3 ص1389, ومسلم في فضائل الصحابة باب فضائل خديجة رضي الله عنها رقم (2437) ج4 ص1889.

(2) - سورة الأحزاب آية 23

(3) - أخرجه البخاري, كتاب الجهاد والسير, 12 - باب قول الله تعالى {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} / الأحزاب 23 /, رقم (2651) ج 3 - ص1032.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت