فعهد الله معناه: ألا نعبد إلا الله, ولا نشرك به شيئا ذلك العهد الذي أخذه الله على الخلق قبل خلقهم, كما قال تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [1]
قال تعالى: {وبعهد الله أوفوا} [2] وعهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معناه: السير على هدي القرآن الكريم وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وعهد بين الخلق وهو أصناف وأنواع:
عهد بين الزوج وزوجته, سماه الله ميثاقًا غليظًا قال تعالى: {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [3]
عقود البيوعات كلها بين الخلائق ينبغي تمامها على أتم وجه, وبلا غش, أو غبن أو تدليس, وكل شرط في عقد اتفق عليه المسلمون, كما في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} [4] , وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حرام أو حرم حلالا" [5]
وهناك الوفاء بالنذر الذي نذره الإنسان تقربًا إلى الله تعالى, قال تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [6]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه" [7] .
وهناك الوفاء بالكيل والميزان قال تعالى: {وأوفوا بالكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم} [8]
(1) - سورة الأعراف آية 172
(2) - سورة الأنعام آية 152
(3) - سورة النساء آية 21
(4) - سورة المائدة آية 1
(5) - أخرجه الترمذي في"الأحكام - باب ما ذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس"ص 173 - ج 1، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وعند ابن ماجه في"الأحكام - باب الصلح"ص 171، وفي"المستدرك - في الأحكام - باب الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا"ص 101 - ج 4.
(6) - سورة الإنسان آية 7
(7) - أخرجه البخاري , كتاب الأيمان والنذور, باب النذر في الطاعة, رقم (6318) ج 6 ص 2463.
(8) - سورة الإسراء آية (35)