: {أوفوا بالكيل ولا تكونوا من المخسرين} [1]
قال تعالى: {ولا تنقصوا المكيال والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [2]
قال تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان} [3]
وقال تعالى: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون} [4]
: {ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إن ما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون} [5] فالعهد معناه: التزام العبد الوفاء بما أمر الله تعالى به من العمل بكتابه, وهدي نبيه التزامًا كاملا نحو الله والناس جميعًا.
أيها المسلمون:
هذا وقرآن الله ينادي المؤمنين جميعًا أن يكونوا في الدنيا أوفياء بعهودهم, وعقودهم, ومعاملاتهم وبيوعاتهم.
وأن يكون المؤمن وفيًّا في كل أحواله, وكل ما يصدر عنه من قول أو فعل, أو تصرف كان وقال - صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين, فرأى غيرها خيرًا منها, فليأتها وليكفر عن يمينه" [6] وقال ابن عباس العهود تعني: ما أحل الله, وما حرم, وما فرض, وما حد في القرآن كله, لا تغدروا ولا تنكثوا. [7]
فالمؤمنون في الدنيا أوفياء إذا عاهدوا, أوفياء في أداء حقوقهم, أوفياء في عقودهم, أمناء على غيرهم, فالمؤمن من أمنه الناس, قال - صلى الله عليه وسلم:"أيما رجل أصدق امرأة صداقًا والله يعلم أنه لا يريد أداءه إليها, فغرها بالله, واستحل فرجها بالباطل لقي الله يوم يلقاه وهو زان, وأيما"
(1) - سورة الشعراء آية (181)
(2) - سورة هود آية (85)
(3) - سورة يس آية (60)
(4) - سورة البقرة آية (40)
(5) - سورة النحل آية (95)
(6) - أخرجه مسلم, كتاب الأيمان, باب نذر من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه, رقم (1650) ج 3 - ص 1271.
(7) - تفسير ابن كثير ج2 ص 5.