فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 442

وقال - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم" [1]

فهذه صفات العدل, فالإيمان و العدل صنوان.

قال الله تعالى على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم: {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم و قل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم} [2]

ويقول - صلى الله عليه وسلم:"من كانت عنده مظلمة لأخيه, فليتحلل منها, فإنه ليس ثم دينار ولا درهم , من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئاته وطرحت عليه" [3]

أيها المسلمون: هذا ولشرف العدل بين العادلين وسفه الظلم بين الظالمين يقول ربنا جل علاه: {إن الله يأمر بالعدل} [4]

ويقول على لسان نبيه في القرآن: {وأمرت لأعدل بينكم} [5]

والعدل المراد به العدل المطلق, في كل حال من الأحوال التي يتعرض لها الفرد والمجتمع حاكمًا أو محكومًا, غنيا أو فقيرًا , قويًا أو ضعيفًا, رجلا أو امرأة.

ولقد بيَّن الله تعالى أن صلاح حال العباد لا يكون إلا بالعدل, فأي أمة وأي جماعة, وأي أسرة أرست دعائمها على العدل, فقد قدست سيرتها في الدنيا والآخرة, فأعظم ما يحرص عليه المؤمن في دنياه أن يكون عادلا مع نفسه, ومع أهله, مع من ولي أمرهم.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [6]

والعدل يعني: وضع كل شيء في نصابه, وفي مكانه.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سورة الشورى آية (15)

(3) - أخرجه البخاري, كتاب الرقاق, باب القصاص يوم القيامة, رقم (6169) ج5 ص2394.

(4) - سورة النحل آية (90)

(5) - سورة الشورى آية (15)

(6) - سورة المائدة آية (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت