وقال - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" [1] ويظهر أثر تلك الأخوة في شكل المجتمع وجوهره فقال - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [2]
:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" [3] فالأخوة معنى كبير, يفرض حقوقًا على المسلم, ويرقى به في نهاية معناه إلى أعلى درجات الإيمان, فهي رباط مقدس بين المسلمين في كل زمان ومكان, وما ذلك إلا لأهمية الأخوة في حياتنا, لأهمية الأخوة بين المسلم والمسلم, مهما كان لونه, أو جنسه, يطالب القرآن المسلمين بأن يظهر بينهم أثر هذه الأخوة في الاعتصام, والاتحاد, وعدم التفرق والتنازع: {واعتصموا بحبل اله جميعا ولا تفرقوا} [4]
: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} [5]
ولقد علم - صلى الله عليه وسلم - الأمة كيف تكون المؤاخاة ,وكيف تؤتي ثمارها لما هاجر إلى المدينة آخى بين الأوس والخزرج, وآخى بين المهاجرين والأنصار, ربط بينهم برباط العقيدة والدين, وكانوا يتوارثون, ويتعاقلون, ويتناصرون.
وهذا يعني أن حق الأخوة عظيم, حيث رتب الله عليه: الولاية, والنصرة في الدين.
قال الله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [6]
ونهى المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء بقوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [7] وبذلك فلا ولاية, ولا مناصرة بين المسلمين والكفار, ومن ثم لا توارث
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.
(3) - سبق تخريجه.
(4) - سورة آل عمران آية (103)
(5) -سورة الأنفال آية (46)
(6) - سورة التوبة آية (71)
(7) - سورة آل عمران آية (28)