بين مسلم, وكافر؛ لعدم الولاية, والنصرة والتعاون والتراحم قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" [1]
إنه من يوم أن آخى - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار, وفهم الأغنياء أن ذلك إنما هو من أجل الفقراء, فضحوا بكل ما يملكون ليدفعوا عن أنفسهم نار جهنم فأحبوا المهاجرين من كل قلوبهم, حتى نزل القرآن شاكرًا لهم, ومسجلا ذلك بكل فخر وإعزاز , وليكون مثلا للأخوة الصادقة, والتعاون بين المسلمين يجب على الأمة أن تتبعه وتحتذيه في كل وقت وأوان.
قال تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون} [2]
وكما في قوله تعالى: {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [3]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [4]
(1) - أخرجه البخاري, كتاب الفرائض, باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم, رقم (6383) ج 6 - ص2484 , و مسلم في أول كتاب الفرائض رقم (1614) ج 3 ص 1233.
(2) - سورة الحشر آية (8)
(3) - سورة الحشر آية (9)
(4) - سبق تخريجه.