الصمت زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكن ثرثارا
أنا إن ندمت على سكوتي مرة ... فلقد ندمت على الكلام مرار
وقال حاتم الأصم: تعهد نفسك في ثلاثة مواضع: إذا عملت فاذكر نظر الله إليك وإذا تكلمت فاذكر سمع الله إليك, و إذا سكت فاذكر علم الله فيك. [1]
وعن الحسن - رضي الله عنه - قال: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه. [2]
وعن سفيان بن عيينة قال: كان يقال الصمت زين للعالم و ستر للجاهل. [3]
وعن وهب بن منبه قال في حكمة آل داود: حق على العاقل أن يكون عارفًا بزمانه, حافظًا للسانه, مقبلا على شانه. [4]
وعن وهيب بن الورد قال: وجدت العزلة في اللسان. [5]
وفرق كبير بين الكلمة الطيبة , والكلمة الخبيثة, فالكلمة الطيبة علامة الإيمان, والكلمة الخبيثة البعد عنها من صفات المؤمنين, والوقوع فيها علامة النفاق وعلامة أهل النار.
فعلامة المنافق إذا حدث كذب0000 ومن علامة أهل النار أنهم لا يلقون بالا لما تنطق به ألسنتهم 000
فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله أنؤاخذ بما نقول؟ قال: ثكلتك أمك يا بن جبل وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم. [6]
و لقد صور لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - مشهدًا من مشاهد يوم القيامة بيَّن ما فيه هؤلاء الذين يكذبون في القول قائلا:" ثم أتى على قوم تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من حديد, كلما قرضت عادت كما كانت, لا يفتر عنهم من ذلك شيء."
(1) - صفة الصفوة ج 4 ص 162.
(2) - شعب الإيمان ج 4 ص 166.
(3) - شعب الإيمان ج 4 ص 269.
(4) - الصمت ج 1 ص 60.
(5) - حلية الأولياء ج 8 ص153.
(6) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب الإيمان , باب 8 ما جاء في حرمة الصلاة , رقم (2616) ج 5 ص 11 , و ابن ماجه في سننه , كتاب الفتن, باب كف اللسان في الفتنة, رقم (3973) ج 2 ص 1314.