قال: يا جبريل ما هؤلاء؟ قال: خطباء الفتنة, ثم أتى على جحر صغير يخرج منه ثور عظيم, فيريد الثور أن يدخل من حيث خرج فلا يستطيع, فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة فيندم عليها, فيريد أن يردها فلا يستطيع" [1] ."
وفي رواية للبخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:" فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه - قال وربما قال أبو رجاء فيشق - قال ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيفعل مثل مل فعل المرة الأولى .... , وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق" [2]
اللهم طهر ألسنتنا من الكذب , وأعظم ألسنتنا من آفاتها, ولا تُنطقها إلا بذكرك يا أرحم الراحمين.
اللهم اشغلنا دوما بطاعتك, سبحانك اللهم وبحمدك نستغفرك ونتوب إليك.
وعن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال:"أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وأبك على خطيئتك" [3]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - رواية قال: إذا كان يوم صوم أحدكم, فلا يرفث, ولا يصخب, فإن سابه أحد أو قاتله, فليقل إني امرؤ صائم. [4]
ومعنى (فلا يرفث) : الرفث السخف وفاحش الكلام, يقال: رفث يرفث رفثًا, والجهل قريب من الرفث, وهو خلاف الحكمة, وخلاف الصواب من القول والفعل.
وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة" [5]
(1) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد , كتاب الإيمان , باب منه في الإسراء , رقم (235) ج 1ص 236.
(2) - أخرجه البخاري , كتاب التعبير, باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح, رقم (6640) ج 6 ص 2583.
(3) -سبق تخريجه.
(4) - أخرجه البخاري , كتاب الصوم, باب هل يقول إني صائم إذا شتم, رقم (1805) ج2 ص 673, و مسلم في الصيام باب فضل الصيام رقم (1151) ج 2 ص 806.
(5) - سبق تخريجه.