فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 442

وفي حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن طريق النجاة قال:"أمسك عليك لسانك" [1]

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك إن استقمت استقمنا .. وإن اعوججت اعوججنا [2] "

و عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صمت نجا" [3]

ولقد أخذ الله الميثاق على بني إسرائيل ألا يقولوا للناس إلا حسنا وذلك معنى قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} [4] أي كلموهم طيبا.

وقال سبحانه: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا} [5]

قال ابن مسعود - رضي الله عنه: إذا حدثتكم بحديث أتيتكم بتصديق ذلك من كتاب الله عز وجل إن العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده, والحمد لله, ولا إله إلا الله, والله أكبر تبارك الله, أخذهم ملك, فجعلهم تحت جناحه, ثم صعد بها إلى السماء, فلا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفر لقائلهن حتى يجيء بهن وجه الرحمن تبارك, ثم تلا قول الله سبحانه وتعالى [6] : {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [7]

(1) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب الزهد, باب ما جاء في حفظ اللسان, رقم (2406) ج 4 ص 605. و قال الشيخ الألباني: صحيح. و ذكره المتقي الهندي في كنز العمال , الفصل الثالث في أخلاق وأفعال مذمومة تختص باللسان , الفرع الأول في الترهيب عنها , رقم (7855) ج3 ص 990.

(2) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب الزهد, باب ما جاء في حفظ اللسان, رقم (2407) ج 4 ص 605, وأخرجه الإمام أحمد في مسنده , (مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه) , رقم (11927) ج 3 ص 95.و تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن

قال السندي: [تكفر] من التكفير بمعنى الخضوع أي إن الأعضاء كلها تطلب من اللسان الاستقامة طلب من يخضع لغيره ليفيض عليه بالمطلوب بواسطة الخضوع لديه.

(3) - سبق تخريجه.

(4) - سورة البقرة آية (83) .

(5) - سورة النساء آية (9) .

(6) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد , كتاب الأذكار , باب ما جاء في الباقيات الصالحات ونحوه , رقم (16858) ج10 ص 105, وقال: رواه الطبراني وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات.

(7) - سورة فاطر آية (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت