فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1752

ابن عباسٍ: نعد أنفاسهم. والعدد في الأصل: آحاد مركبة. وقيل: هو تركيب الآحاد، وهما متقاربان. والعدد: آحاد وعشرات ومئون وألوف، هذه أصوله. وباعتبار أنواعه مفرد ومركب ومضاف ومعطوف. وقد بينت جميع ذلك في النحو. والعد: ضم الأعداد. فالعد هو المصدر، والعدد هو المعدود نحو نقضه نقضًا فهو نقض، وقبضه قبضًا. قوله: وأحصى كل شيءٍ عددًا { [الجن: 28] قيل: معناه عد كل شيءٍ عددا. فعلى هذا هو المصدر، وقيل: بل هو بمعنى المعدود، فيكون حالًا.

قوله تعالى: فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددًا { [الكهف: 11] أي ذوات عددٍ. ونبه بذكر العدد على كثرتها، قاله الراغب وفيه نظر لأنه قيل: يذكر للتقليل لأن القليل يعد والكثير لا يعد. ومنه قوله تعالى: دراهم معدودةٍ { [يوسف: 20] ومحصور للقليل مقابلة لما لا يحصى كثرًة نحو المشار إليه بقوله: بغير حسابٍ { [البقرة: 212] ، وعلى ذلك قوله: لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودًة { [البقرة: 80] أي قليلًة، لأنهم قالوا: نعذب بعدد الأيام التي عبدنا فيها العجل. ويقال على الضد من ذلك: جيش عديد، أي كثير، وهم ذو عددٍ، أي بحيث ألا يعدوا كثرًة.

ويقال في القليل: هم شيء غير معدودٍ. قال: وقوله: في الكهف سنين عددًا {يحتمل الأمرين. قلت: احتماله للقلة بعيد جدًا. قوله:} ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدًة { [التوبة: 46] أي من سلاحٍ وكراعٍ ونفقةٍ وزادٍ. وأصل العدة: الشيء المعد المدخر، أي شيء كثير يعد من مالٍ وسلاحٍ وغيرهما. قوله تعالى: فاسأل العادين [[المؤمنون: 113] أي الحاسبين. وقيل: أصحاب العدد وهما سواء. وقيل: هم الملائكة يعدون عليهم أنفاسهم. والعدة: الشيء المعدود كقوله تعالى: فعدة من أيام أخر { [البقرة: 184] لوصفها بقوله: من أيامٍ{.وتكون بمعنى العدد كقوله تعالى:} وما جعلنا عدتهم إلا فتنًة { [المدثر: 31] أي عددهم. قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت