قيل: وكل موضعٍ ورد في القرآن بلفظ"وما أدراك"فإنه وقع بعده بيانه نحو: وما أدراك ماهيه، نار حاميةٍ { [القارعة: 10 - 11] . وكل موضع لفظ فيه"وما يدريك"لم يعقبه بذلك نحو: وما يدريك لعل الساعة قريب { [الشورى: 17] .
د س ر:
قوله تعالى: وحملناه على ذات ألواحٍ وسرٍ { [القمر: 13] ؛ قيل: الدسر: المسامير، الواحد دسار. وقال الراغب: دسر، يقال: دسرت الشيء أي دفعته. وأصل الدسر: الدفع الشديد. ودسرت المسمار من ذلك. وقال عمرو بن أحمر: [من الرجز]
491 -ضربا هذا ذيك وطعنًا مدسرا
وفي حديث عمر رضي الله عنه:"فيدسر كما يدسر الجزور". وسئل ابن عباسٍ عن زكاة العنبر فقال:"شيء دسره البحر". وسأل الحجاج سنانًا - لعنه الله - قاتل الحسين رضي الله عنه وأرضاه:"أنت قتلت الحسين؟ قال: نعم هبرته بالسيف هبرًا ودسرته بالرمح دسرًا"قيل: دفعته دفعًا عنيفًا، وقيل: سمرته به كما يسمر بالدسار.
وقال الحسن: الدسر: صدر السفينة لأنها تدسر الماء أي تدفعه بصدرها. وقيل: هي أضلاعها. وقيل: شرطها التي تشد بها كما تشد بالمسامير. وقيل: أصلها وطرفاها.
وقال الهروي: قيل: هي خرز السفينة، وقيل هي السفن أنفسها وليس بظاهرٍ.