رحيم [التوبة: 128] لما لم يبلغ في المبالغة درجة الرحمن. وقيل: إنما جمع بينهما لأن مسليمة تسمى بالرحمان، وهذا فاسد لأن البسملة كانت قبل ظهور أمر مسيلمة. وقيل: هما بمعنًى واحدٍ كندمان ونديمٍ. وقيل: الرحمان معرب وأصله بالخاء المعجمة. ومنه قوله: والرحمة: صفة ذاتٍ إن أريد بها إرادة الخير، وصفة فعلٍ إن أريد بها الإحسان والتعطف على الخلق. قوله: وأولو الأرحام { [الأنفال: 75] أراد القرابات لأنهم يجمعهم رحم واحد. قوله: وأقرب رحمًا [[الكهف: 81] أي رحمًا. يقال: رحم ورحم ورحمة. ويعبر بالرحمة عن كل خيرٍ من رزقٍ وغيره كقوله: ابتغاء رحمةٍ من ربك ترجوها { [الإسراء: 28] . وكقوله: ولئن أذقنا الإنسان منا رحمًة [[هود: 9] أي رزقًا. ويعبر بها عن الحياة والخصب كقوله: وإذا أذقنا الناس رحمًة من بعد ضراء مستهم { [يونس: 21] أي حيًاة بعد جدبٍ. قوله: هذا رحمة من ربي { [الكهف: 98] أي التمكين الذي مكنني فيه ربي خير. قوله: وما أرسلناك إلا رحمًة { [الأنبياء: 107] أي عطفًا وصنعًا. قوله تعالى: ورحمتي وسعت كل شيءً فسأكتبها للذين يتقون { [الأعراف: 156] أشار أولًا إلى أن رحمته في الدنيا تشمل الفريقين: الكافر والمؤمن، وأنها في الآخرة مختصة بالمؤمنين. قوله: واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام { [النساء: 1] قرئ نصبًا على: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، وجرا على أنها مقسم بها كقولهم: أنشدك بالله وبالرحم. ولنا فيه كلام طويل أتقناه في غير هذا.
ر خ ا:
قوله تعالى: رخًاء { [ص: 36] أي لينًة طيبًة. والرخاء: الواسع، ومنه الحديث: