على هذا حكاه الراغب. وقيل: الضنة: البخل بالشيء النفيس، فهو أخص. وفلانٌ علق مضنةٍ، مضنة بالفتح والكسر. والمعني أنه عليه الصلاة والسلام: ليس ببخيلٍ فيما يوحي إليه بل يبلغ جميع ما أنزل إليه امتثالًا لقوله تعالي: {بلغ ما أنزل إليك} [المائدة: 67] .
وفلانٌ ضني من بين أصحابي، أي هو ممن أبخل به لعزته ونفاسته. وقد ضننت به صنًا وضنانةً. وفي الحديث: (( إن لله ضنائن من خلقه يحييهم في عافيةٍ ويميتهم في عافية ) )أي خصائص. وقرئ (( بظنين ) )بالمسألة. وسيأتي في باب الظاء إن شاء الله تعالي.
ض هـ ا:
قوله تعالي: {يضاهون قول الذين كفروا من قبل} [التوبة: 30] قرأ عاصم: {يضاهئون} بالهمز من ضاهأت فلانًا: شابهته. والمضاهأة: المشابهة. وامرأة ضهياء: لا تحيض كأنها تشبه الرجال في ذلك، والجمع ضهي نحو حمراء وحمر، ويقال: ضهيٌ من غير مد. وقيل: المضاهأة: المشاكلة، وهو قريبٌ مما تقدم. وقال ابن عرفة: المضاهأة: معارضة الفعل بمثله. قال قتادة: ضاهت النصارى اليهود فقالوا: الميسح ابن الله كقول أولئك: عزيرٌ ابن الله، تعالي الله عن ذلك. وقرئ {يضاهون} غير مهموزٍ فقيل: لغةٌ فيه. وقيل: أصله الهمز فخفف، وقد حققناه في (( الدر ) )وغيره.
وفي الحديث: (( أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله ) )أي المصورون.